كنيسة تنصيرية أمريكية شاركت في قانون الطفل بمصر

 

أمريكا إن أرابيك

Image
المستشار خليل مصطفى خليل في اجتماعه مع المنظمة
طالع الوثائق:
واشنطن- كشفت وثائق حصلت عليها وكالة أنباء "أمريكا إن أرابيك" عن قيام كنيسة تنصيرية أمريكية كبرى بالمساهمة في كتابة بعض التعديلات التي تم تمريرها مؤخرا في قانون الطفل المصري، تتعلق بسن زواج الفتيات، والختان، وحقوق الطفل المعاق؛ وذلك عن طريق منظمة أهلية محلية تعمل في مجال الطفل في مصر تديرها أمريكية ناشطة في مجال التنصير.

واعتبرت الوكالة هذه الوثائق "أول دليل مادي على تدخل منظمات أجنبية دينية في تعديلات قانون مصري داخلي".

وأفادت الوثائق التي حصلت عليها الوكالة ومقرها واشنطن أن الكنيسة البريسباتينية (الكنيسة المشيخية الأمريكية)، وهي إحدى كبريات أفرع البروتستانتية تقوم عن طريق منظمة تنصيرية تابعه لها تسمى: "جويننج هاندز" (تكاتف الأيدي) بإدارة منظمة أهلية في مصر تسمي هي الأخرى نفسها: "شبكة معا لتنمية الأسرة"، حيث ساهمت هذه المنظمة في تقديم اقتراحات لقانون الطفل تم الموافقة على جزء كبير منها في مجلس الشعب.

وتفيد الوثائق أن نشاط المنظمة تم عن طريق اللقاء بأعضاء في مجلس الشعب المصري والحكومة المصرية وبمحامين ومستشارين قانونيين لمجلس الأمومة والطفولة المصري؛ حيث أشارت إحدى الوثائق عن قيام أعضاء في هذه المنظمة التنصيرية بلقاء أعضاء في مجلس الشعب المصري في القاهرة 26 فبراير الماضي وفي محافظتي بني سويف والمنيا بصعيد مصر في 3 و 6 من مارس الماضي، وذكرت أنها عقدت لقاءات مع المستشار خليل مصطفى خليل، المستشار القانوني بمجلس الأمومة والطفولة، في حلقة نقاشية يوم 15 يناير الماضي.

"احتفال بأول نجاح"

كما تفيد الوثائق باحتفال تلك المنظمة التنصيرية بما اعتبرته "أول نجاح تشريعي مباشر لها في مصر" بعد موافقة مجلس الشعب على بعض تلك التعديلات التي اقترحتها.

وترأس "شبكة معا لتنمية الأسرة" ناشطة أمريكية في مجال التنصير تُدعى نانسي كولنز مستغلة برامج يديرها عدد من المبشرين الأمريكيين لمساعدة الأطفال المعاقين في مصر، بحسب أمريكا إن أرابيك.

وبحسب وثائق عرضتها الكنيسة الأم، بعثت نانسي جولنز خطابًا للكنيسة قالت فيه: "اللجنة المصرية لتكاتف الأيدي تدعوكم للصلاة من أجل ضمان كل حقوق أطفال مصر وأطفال الرب".

وامتدحت المنظمة في وثيقة ثانية قانون الطفل المصري الجديد، وأقرت فيها أنها هي التي تقدمت بالعديد من التعديلات التي تم تمرير الكثير منها، رغم إشارتها إلى أن بعض ما طالبت به فيما يتعلق بسن الزواج والعقوبات وختان البنات قد تم تخفيفه قليلا عما قدمته.

وقالت: "التعديلات الخاصة بختان البنات والإساءة للطفل وسنّ الزواج قد تم تغييرها أو إضعافها، وعلى الرغم من أننا كنا نتمنى لو أن كل التعديلات قد مررت كما تم تقديمها إلا أننا سعداء بنجاحنا الباهر بهذا العمل الأول في النشاط السياسي لمنظمة معا لتنمية الأسرة".

وتقول وثيقة رابعة، عبارة عن خطاب من المنظمة للكنيسة في أمريكا قامت بكتابته نانسي كولنز بتاريخ مارس 2008: إن الاقتراحات التي استطاعت عرضها عن طريق النشطاء المصريين المحليين العاملين في منظمتها تشمل: "جعل الفحوص الطبية قبل الزواج إلزامية، وتغليظ العقوبات للعنف ضد الأطفال، خصوصا لمن يكون الأطفال في رعايتهم، ومنع ختان الإناث نهائيا، ورفع سن زواج الفتيات المصريات من 16 إلى 18 عاما".

وتقر المنظمة في الوثيقة أن المنظمة التنصيرية الأم جويننج هاندز(تكاتف الأيدي) التابعة للكنيسة الأمريكية، دعمت هذه التعديلات.

وتقول وثيقة أخرى للكنيسة المشيخية الأمريكية إن ضغوط هذه المنظمة تمت عن طريق المجلس القومي للطفولة والأمومة المصري المنوط به القيام بكتابة مثل تلك القوانين، بحسب أمريكا إن ارابيك.

نشاط تنصيري

تقر المنظمة بعملها التنصيري صراحة في بيان لها والذي تقول فيه:" إنها تعمل من خلال الكنيسة الإنجيلية المصرية (سيناويد أون ذا نايل) أي: "المجمع الكنسي على نهر النيل".

وتقول إن مهامها تشمل كذلك "تطوير كنائس جديدة في 38 مدينة مصرية جديدة يجري بناؤها في الصحراء الغربية والصحراء الشرقية في مصر، وكذلك التنصير في الأماكن البعيدة، وبناء أماكن للتجمع، وتوفير العمال الكنسيين للأماكن البعيدة المهملة في الريف المصري وخصوصا في محافظات الصعيد بمصر وبين اللاجئين السودانيين وبين الذين فقدوا أوطانهم واستقروا في مصر وخصوصا بين الشباب والمشردين ومدمني المخدرات والكحول والتدريس للأطفال والشباب".

وتقول الكنيسة في السيرة الذاتية لنانسي كولنز، التي تعمل في مصر، والمنشورة على الإنترنت: إنها قامت بأعمال تنصير تدريبية في مدينة لويسفيل في أمريكا في المركز البريسباتيني المشيخي من يوليو 2001 ولمدة عام؛ حيث عملت فيما بعد في منطقة الشرق الأوسط في فلسطين وإسرائيل والعراق وفي مشروعات لها علاقة "بالهجمات الإرهابية في 11 سبتمبر".

يذكر أن الكنيسة البريسباتينية أو المشيخية تنتمي للطائفة البروتستانتية، والمعروف أن أكثر الطوائف البروتستانتية التقليدية أتباعا في الولايات المتحدة هي: الميثودية، واللوثرية، والمشيخية التقليدية، والمعمدانية التقليدية، ويعد التنصير من المبادئ الهامة لهذه الكنيسة.


نقلاً عن موقع (إسلام أون لاين)