|
تفاصيل الاستشارة
والرد | |
|
الاسم |
to-haruki - الصين |
|
الموضوع |
المسلمون الجدد
|
|
العنوان |
صرخةٌ من الصين.. دعوةٌ
لإعادة الفهم |
|
السؤال |
بسم الله، نحن في حاجة للمساعدة، إخواننا
وأخواتنا في الإسلام الأعزاء، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
اسمي "To-Haruki"، وأنا مسلم ياباني،
واسمي في الإسلام هو "Yassan"، منذ أربع سنوات وأنا أدرس في إقليم
"Xinjiang سينكيانج" المستقل
بالصين.
في هذه الفترة علمت أن الإسلام راقدٌ في
"سينكيانج" والعبادة تَفْتُر يوماً بعد يوم، هناك حاجةٌ ماسةٌ لتوليد ثقافةٍ
إسلاميةٍ هنا، فهناك كثيرٌ من الطلبة الأجانب في جامعتنا من الولايات المتحدة
والمملكة المتحدة وكندا يبشِّرون بالنصرانية، وقد بدأ بالفعل بعض الطلاب
المسلمين من أهل البلد والذين لا يملكون علماً عميقاً كافياً عن الإسلام
اتباع النصرانية.
فالطلاب
الأجانب المبشرون بالنصرانية يَمُدُّون المُتَنَصِّرين الجدد بأنواعٍ مختلفةٍ
من المساعدات يضمن ذلك إمداداتٍ مادية، ومساعداتٍ في الدراسة بالخارج وذلك
بمساندة ومساعدة سفاراتهم.
والسفارات
الأجنبية تساند بشدة هذه الأنشطة، والنصرانية في "سينكيانج" التي هي أصلاً
مدينةٌ إسلامية، تنتشر بخطوات سريعة، وهي ظاهرةٌ مرعبةٌ جدًّا، لذلك أنا أسأل
العون من الله أولا، ثم عون المسلمين في كل العالم: {والمؤمنون المؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون
عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم
الله إن الله عزيز حكيم}.. {وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله ولله ميراث السموات والأرض
لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا
من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير، من ذا الذي يقرض
الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله أجر كريم}
هناك 48 طالباً أجنبيًّا في " سينكيانج"، ولا
يوجد أي طالبٍ عربيٍّ هنا ، ولا يوجد –عداي- أي طالبٍ مسلم، لذلك أشعر
بالوحدة عندما أسمع كلام النصارى وأرى أعمالهم هنا، أشعر أنني أرغب في نشر
الدين الحقيقي الصحيح لكن معرفتي بالإسلام محدودة.
هذا العام أسسنا منظمة لنشر وتطوير
الإسلام في "سينكيانج"، وهي حاليًّا مكونةٌ من ثلاثة أعضاء، وعلى الرغم من
هذا مواردنا البشرية والمادية محدودة، وموادّ تعليم الإسلام نادرة، لذلك نسأل
الله أن يسخر لنا من يكونون سبباً في عوننا، وكذلك منحنا عدداً وافراً من
المصاحف الكريمة، نتمنى من إخواننا في الإيمان في جميع أنحاء العالم أن
يساعدونا لنشر طريق الله.
بعد قراءة هذه المادة، أرجو منكم أن
تتفضلوا بتوزيعها على أيِّ مؤسسةٍ أو منظمةٍ قادرةٍ على مساعدتنا بأي طريقة،
وإذا نويتم أن تمدوا لنا يد المساعدة، نرجو منكم الاتصال بنا في أسرع وقتٍ
على بريدنا الإليكتروني، وشكرا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
|
|
المستشار |
كمال المصري
|
|
الرد
| |
أخي الكريم "ياسَّان"، لا يملك المرء في ضوء ما
ذكرتَ إلا يتقدَّم لك بالعرفان والشكر على ما تقوم به من أجل دينك وربك،
وأسأل الله تعالى أن يجزيك ويثيبك ويعينك ويتقبَّل منك، وفي الجانب الآخر
أسأله تعالى أن يعين إخواننا المسلمين في إقليم "سينكيانج" أو "إيغورستان" أو
"تركستان الشرقية" كما يحلو للمسلمين هناك أن يسموه بأحد هذين الاسمين، لأن
اسم "سينكيانج" هو من تسمية الحكومة الصينية، فأسأله تعالى أن يعينهم ويثبتهم
ويرفع عنهم الاستعمار والظلم والعسف... اللهم آمين.
أما طلبك الكريم فها أنا أنقله إلى كل المسلمين في العالم، ليمدوا يد المساعدة لإخوانهم، ويعينوهم على مواجهة حملات التنصير المنتشرة بشكلٍ كبيرٍ هناك. غير أن لي ثلاث ملاحظات في هذا السياق: الأولى: أن المسلمين في إقليم "إيغورستان" لهم وجودٌ قوي، والحركة الإسلامية هناك ناشطةٌ ومؤثرة، فكيف تكون وحيداً يا أخي الكريم؟ ربما أنت لكِبَر هذا الإقليم مساحةً –ما يقارب المليوني كيلو متر مربع- ربما أنت يا أخي في منطقةٍ بعيدةٍ عن إخوانك، أو لأنك لستَ من أهل البلد الأصليين، ولو أمكنك الاتصال بهم والتواصل معهم فهذا خيرٌ لك ولهم، فتوحيد الجهود في أرضٍ مرابطةٍ كأرضكم أمرٌ أقرب ما يكون إلى الواجب، علماً بأن هناك بعداً سياسيًّا لمشكلة إخواننا هناك، وذلك لرغبة الإقليم في الاستقلال عن الصين، وهذا ما يجعل الحكومة الصينية تزيد من ضغوطها وقسوتها على إخواننا هناك، وهذا يزيد وجوب التكاتف وتوحيد الجهود وجوبا. الثانية: سأرفق لك الآن عنوانَيْ موقعين على الإنترنت، أحدهما عن "إيغورستان"، والآخر عن بعض المراكز والهيئات الإسلامية في "هونج كونج"، فراسلهم من فضلك، لعلكم تستطيعون التعاون على الخير. صوت إيغورستان مراكز إسلامية في هونج كونج الثالثة: والله إني لأشفق على المسلمين بعد كثرة واجبات وأماكن المساعدة والعون: فلسطين، كشمير، الشيشان، كوسوفا، فطاني،… سلسلةٌ من المناطق المكلومة، ولا حول ولا قوة إلا بالله .. نعم المناطق المكلومة كثيرة، ولكنني أثق أن المسلمين قادرين على القيام بواجبهم على أكمل وجه، والله تعالى يتقبَّل منهم ويأجرهم أحسن الأجر والثواب. ولعلها فرصةٌ كي أطرح للمسلمين في العالم طلباً أدعوهم فيه إلى إعادة النظر في أولوياتهم الإيمانية، فكثيرٌ منهم –تقبّل الله منه- يوجِّه أمواله في رفع إيمانياته وفي أعمال الخير، فمنهم من يذهب باستمرار للحجِّ والعمرة، ومنهم من ينفق على إقامة وتشييد المساجد، ومنهم من يقيم ولائم إطعام الفقراء والمساكين في رمضان وغير رمضان، كل ذلك جميلٌ ورائع، ولكن لديّ سؤال: أيها أعظم أجراً: هذه الطاعات والقربات أم توجيه المال للمسلمين المصابين في أنحاء كثيرةٍ في العالم؟ الجواب أنقله من كلامٍ رائعٍ للإمام ابن القيم رحمه الله تعالى: "الشجاعُ الشديد الذي يهاب العدو سطوته: وقوفُه في الصف ساعة، وجهادُه أعداء الله، أفضل من الحج والصوم والصدقة والتطوع .. والعالِمُ الذي قد عرف السُّنَّة، والحلال والحرام، وطرق الخير والشر: مخالطَتُه للناس وتعليمهم ونصحهم في دينهم، أفضل من اعتزاله وتفريغ وقته للصلاة وقراءة القرآن والتسبيح". وكذا
المؤمنُ الذي يودُّ أداء العمرة والحجِّ كل عام: إعطاءُ قيمتها إلى من
يحتاجها من المسلمين خيرٌ له وأعظم أجراً، وأيضاً المحسنُ الذي يريد إقامة
ولائم إفطارٍ أو تشييد المساجد في مناطق يلي المسجد فيه المسجد: تقديمُ هذه
الأموال للمضطهدين والمستهدفين من المسلمين أولى وأهم.
لستُ
أبداً ضد فعل الخير، ولا يمكن أن أفكِّر أبداً في ثني المسلمين عن الذهاب
للعمرة أو بناء المساجد.. ولكنها فضائلُ وأولويات.. وسباقٌ في كسب الأجر،
والأجر -والله- في حاجةِ المسلمين أكبر وأعظم، وليس هذا كلاماً أدَّعيه، بل
هو ما تأسس عليه الإسلام. هكذا هو ديننا، نصرة المؤمنين ومساعدتهم فرض، وأداء
العمرة وبناء المسجد بجوار المسجد سُنَّة، ولا يمكن بحالٍ أن يساوي أجرُ
الفرض أجرَ السُّنَّة. "المؤمنون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يدٌ على مَنْ سواهم"رواه البخاري.. حديثٌ قاله نبينا صلى الله عليه وسلم منذ أمدٍ بعيد.. ولم يفقهه المسلمون اليوم بعدُ.. وأظن أنّ الأوان قد آنَ كي نفهمه إيماناً وتطبيقاً وممارسة. أثق
أن ملاحظاتي هذه قد سكنت قلباً يفهم دينه فهماً صحيحاً كاملا، وهم كثير.
أخي"ياسَّان": هاأنا أنقل رسالتك لإيمان المسلمين في العالم كله، وفَّقك الله أخانا المسلم في دعوتك وسعيك، وكُنْ من فضلك: رَجُلاً بأمَّة. ملاحظة: عنوان الأخ "ياسَّان" الإليكتروني وأرقام هواتفه موجودةٌ لدينا لمن يريد مراسلته، دون أن يكون علينا أية مسئولية من جراء ذلك. | |